العلامة المجلسي
5
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار
الجزء السابع [ تتمة كتاب الصيام ] 58 باب العاجز عن الصيام قال الشيخ رحمه الله : ( والشيخ الكبير والمرأة الكبيرة إذا لم يطيقا الصيام وعجزا عنه فقد سقط عنهما فرضه ووسعهما الإفطار ولا كفارة عليهما ، وإذا أطاقاه بمشقة عظيمة وكان يمرضهما إن صاماه أو يضر بهما ضررا بينا وسعهما الإفطار وعليهما أن يكفرا عن كل يوم بمد من طعام ) هذا فصل به بين من يطيق الصيام بمشقة وبين من لا يطيقه أصلا فلم أجد به حديثا مفصلا والأحاديث كلها على أنه متى عجزا كفرا عنه ، والذي حمله على هذا التفصيل هو أنه ذهب إلى أن الكفارة فرع على وجوب الصوم ، ومن ضعف عن الصيام ضعفا لا يقدر عليه جملة فإنه يسقط عنه وجوبه جملة ، لأنه لا يحسن تكليفه للصيام وحاله هذه وقد قال الله تعالى « لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها » . وهذا ليس بصحيح ، لأن وجوب الكفارة ليس بمبني على وجوب الصوم ، لأنه ما كان يمتنع أن يقول الله تعالى متى لم تطيقوا الصيام فصار مصلحتكم في الكفارة وسقط وجوب الصوم عنكم ، وليس لأحدهما تعلق بالآخر ، والذي ورد من الأحاديث الواردة في ذلك ما رواه :